عندما نعاقب أطفالنا بالتأكيد أكبر خطأ نترتكبه في حق تلك العقول الصغيرة هو تجاهل عفويتها .. وطبيعتها التي جُبِلَت عليها .. يا أمي الرؤوم ... ويا والدي الحنون ..ويا معلّمي المصون هل تأملتم يوماً في تلك النظرة التي ترتسمُ على وجوه أبنائكم عندما تستعرضون مهاراتكم في التأنيب . هل بحثتم عن سبب تلك الجلسة ذات التقوقع الغريب بعد زفّة البدن تلك . هل تاهت عيونكم ذات مرّة بحثاً عمّن عنَّفتموه صباحاً لتجدوه على طرف أريكة ، يعتصرُ راحتيه خوفاً فقد ارتكب للأسف جريمة شنيعة في حقكم .. طبعاً هل تساءلتم .. أين كنتُ أنا عندما كنتُ في مثل سنّه كيف كنتُ أنظر .. لذاك الشيء نفسه كيف كنتُ أتحسسه كيف كنتُ أرغبه هل توضّحت لكم ... يوماً تلك النظرة المرسومة بدهشة على جباهٍ لم تعرف الكذب يوماً وإنما خوف العقاب منعها الاعتراف أبداً هل تسمّرتَ مكانك .. وأنت تراقب طفلك خِلسة وهو يقلّدك .. ويؤنّبُ دميته الأثيرة يوبّخها بنفس تلك اللهجة وبنفس تلك النبرة !!! هيّا اعتِذِرْ ... هل ترقرقت دموعك .. خجلاً منك .. أمام من أقحم نفسه في دوّامة غضبك .. وتركك في أوج سخطك ليتستعطفَ ودَّك وقلبك .. ويقولها بقبلة مباغتة "ما بقا عيدها" " توبة " فهل وهل وهل .. حُبَّاً بالله أخواني لاتهدوا النّعمة التي بين أيديكم فهي تستحق منّا... أن نصونها ونكرمها .. ونحبّها ما حيينا أختكم في الله شمس النور أم لجوهرتين منقول بتصرّف للأمانة
.
.
الخميس, 06 مارس, 2008
" من مذكّرات نور الشام "
أضف تعليقا
اضيف في 21 مارس, 2008 02:14 م , من قبل hanaqq
من سوريا
من سوريا

عزيزي
سياسة العقاب والثواب اهم اسلوب للتعامل ن م الطفل
فهو عجينة في يدنا علينا معرفة اين سنضع لمساتنا عليها لتكون شخصيته متزنة
فليس المشكلة في العقاب بل في طريقة تنفيذه لترك اثر ايجابي والاستفادة من عبرته
شكرا لك
هنا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية
.
.









من فلسطين
يسلمو حبيبتي
كتير حلو
لازم نعامل اطفالنا بأسلوب رقيق شديد في نفس الوقت واكبر خطأ ان نأنبهم على كل صغيرة وكبيرة يجب ان نفهمهم اولا
مع تمنياتي بمزيد من التوفيق
شووووووووووق